الجديد في تأهيل الشلل الدماغي عكف باحثون من الولايات المتحدة على تطوير اختراع سيمنح الأمل للمرضى المصابين بالشلل، ويعمل على تقوية الإشارات العصبية في مراكز الحركة في النسيج الدماغي.
وكان علماء من جامعة واشنطن أجروا بحوثاً مخبرية على القرود بهدف تجربة شريحة إلكترونية، تزرع داخل أنسجة الجسم، حيث نجحت في تقوية الإشارات العصبية في المراكز المسؤولة عن الحركة في الدماغ عند تلك الحيوانات.
وتشير نتائج الدراسة التي سُتنشر في العدد المقبل لدورية “طبيعة” إلى أن الشريحة الإلكترونية الجديدة والتي سميت “الشريحة العصبية”، استطاعت إحداث التأثير المطلوب في تقوية الإشارات العصبية في مركز الحركة الدماغي عند القرود لفترة امتدت أسبوعاً كاملاً.
ويوضح القائمون على الدراسة أن الدماغ يقوم، أثناء فترة اليقظة، بإرسال إشارات عصبية إلى الحبل الشوكي بهدف التحكم بحركة العضلات الإرادية، حيث تعتبر “القشرة الحركية” في النسيج الدماغي مسؤولةً عن تحقيق هذا الأمر.
وقد تمكن الباحثون من تسجيل تلك الإشارات العصبية واستخدامها لاحقاً في تقوية الإشارات في منطقة القشرة الحركية، كما بينوا إمكانية استغلال تلك “الإشارات” المسجلة في تحفيز نشاط الخلايا في هذا الجزء من النسيج الدماغي.
وتكمن أهمية هذا النوع من البحوث، بحسب ما أشار الباحثون، في إمكانية تطوير هذا الاختراع ليسهم في تأهيل الأشخاص الذين فقدوا القدرة على الحركة بسبب إصابتهم بالشلل أو كنتيجة لحدوث الجلطات الدماغية، كما قد تمنح هذه “الشريحة العصبية” الأمل لضحايا الحوادث من المشلولين.
ويعلق في هذا الشأن إيبيرهارد فيتز، وهو عضو في فريق البحث، قائلاً “تقوم الشريحة العصبية برصد نشاط الخلايا في مراكز الحركة في الدماغ، وقد يغدو بالإمكان استغلال الإشارات المسجلة ليتم ارسالها مرة أخرى بهدف تحفيز الخلايا في القشرة الحركية والحبل الشوكي، ما قد يساعد على استحداث طرق بديلة لنقل الإشارات العصبية عند هؤلاء الأفراد”. |